المحقق البحراني

466

الحدائق الناضرة

السادسة والثانية والسابعة ، قال : ( عطر الله مرقده ) بعد ذكر التفصيل الذي نقلناه عنهم ، واختلاف المراتب في الكفارة بإزاء اختلافها في الذنب : ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا حلف ثلاثة أيمان وهو صادق . . ثم ساق الرواية السادسة ، ثم الرواية الثانية ، ثم السابعة . وجعل هذه الروايات الثلاث مستندا للأحكام الثلاثة في الجدال كذبا ، واستدل على وجوب الشاة في المرة الواحدة بالرواية السادسة ، واستدل على وجوب البقرة في المرتين كذبا بالرواية الثانية ، وعلى وجوب البدنة في الثلاث بالرواية السابعة . وأنت خبير بأن ما ذكره في المرة الواحدة مسلم ، لدلالة الرواية المذكورة عليه ، وإن غفل في وصفه لها بالصحة . ولهذا اعترضه في المدارك بضعف الرواية وقصورها بسبب ذلك عن الدلالة . وفيه : أنه وإن كان كذلك بناء على اصطلاحه ، إلا أن هذا الحكم قد دلت عليه أيضا صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في صدر البحث ، فلا مجال للمنازعة فيه . نعم يبقى الكلام في الحكمين الأخيرين ، فإن الروايتين المذكورتين لا دلالة فيهما على المدعى بوجه ، أما الرواية الثانية وهي صحيحة محمد بن مسلم فإن ظاهرها انحصار الجدال الموجب للكفارة في ما زاد على المرتين ، وأنه لا يتحقق الجدال إلا به ، وأنه مع الزيادة على المرتين فعلى الصادق شاة وعلى الكاذب بقرة . ونحوها في الدلالة على هذا المعنى صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم ، وهي الأولى . ولهذا مال في المدارك إلى العمل بهما ، فقال : وينبغي العمل بمضمون هاتين